البغدادي

328

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهم « 1 » ستّ بطون من أولاد حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهم : قيس ، وعمرو ، وغالب ، وكلفة ، والظّليم ، ومكاشر « 2 » ، لقّبوا بالبراجم لأنّ رجلا منهم اسمه حارثة بن عامر ، قال لهم : تعالوا فلنجتمع « 3 » مثل براجم يدي هذه ! ففعلوا فسمّوا بالبراجم ، وهي عقد الأصابع . وفي كلّ إصبع ثلاث براجم . وضابئ أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان يقنص الوحش ، فاستعار من بعض بني جرول بن نهشل كلبا اسمه قرحان ، بضم القاف وسكون المهملة بعدها حاء مهملة ، وكان يصيد به البقر والظّباء والضباع ، فطال مكثه عنده ، فطلبوه فامتنع ، فركبوا يطلبون كلبهم ، فقال لامرأته : اخلطي لهم في قدرك من لحوم البقر ، والظّباء ، والضّباع ، فإن عافوا بعضا ، وأكلوا بعضا تركوا كلبك لك ، وإن هم لم يفرقوا فلا كلب لك . فلمّا أطعمهم أكلوه ، ثم أخذوا كلبهم ، فغضب ضابئ ، ورمى أمّهم بالكلب ، وقال « 4 » : ( الطويل ) تجشّم نحوي وفد قرحان سربخا * تظلّ به الوجناء وهي حسير فأردفتهم كلبا فراحوا كأنّما * حباهم بتاج الهرمزان أمير وقلّدتهم ما لو رميت متالعا * به وهو مغبرّ لكاد يطير فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * أمامة منّي والأمور تدور « 5 » فأمّكم لا تتركوها وكلبكم * فإنّ عقوق الوالدات كبير

--> ( 1 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " وهي " . ( 2 ) في الاشتقاق ص 218 : " أنهم خمسة ، بإسقاط ، مكاشر . وكذلك في اللسان ( برجم ) ؛ والمعارف لابن قتيبة ص 35 . وفي العمدة 2 / 195 : " البراجم : خمسة بطون من بني حنظلة : قيس ، وغالب ، وعمرو ، وكلفة ، والظليم ، وهو مرة ؛ تبرجموا على إخوتهم يربوع وربيعة ومالك ؛ وكلهم أبوهم حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة " . ( 3 ) في طبعة بولاق : " فلنتجمع " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 4 ) الأبيات لضابئ البرجمي في أنساب الأشراف 5 / 84 ؛ وتاريخ الطبري 5 / 137 ؛ والحيوان 1 / 369 - 370 ؛ والشعر والشعراء 1 / 267 - 268 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1 / 173 ؛ والنقائض ص 219 . ( 5 ) البيت لضابئ بن الحارث في تاج العروس ( عرض ) .